الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

402

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « من حلف لكم على حقّ فصدّقوه ومن سألكم باللّه فاعطوه ذهبت اليمين بدعوى المدّعى ولا دعوى له » ، فان الظاهر منها أيضا بعد كونها ذيل الخبر المتقدم كون الحكم في مورد المنكر الّا ان التعبير بان اليمين تذهب بالدعوى ولا دعوى له بعدها يكون ظاهرا بان فصل الخصومة هو الملاك وهو يحصل باليمين ولا اثر للبينة لان ترتيب الأثر عليها يكون لازمه تجديد دعوى المدعى . واما ما عن الخضر النخعي وعبد للّه بن وضاح « 1 » فله أيضا دلالة على أن اليمين قطعت الدعوى حتى إذا علم الإنسان ان اليمين يمين فاجرة ولا يجوز التقاص كما في ح 2 من قضية اليهودي في ذلك وان نفس الاستحلاف والرضاء به يوجب سقوط الحقّ كما ترى في الخبرين فارجع اليهما . والحاصل : ان الظاهر أن اليمين تكون قاطعة للنزاع وان كان الواقع على خلافها فعلى هذا للمدعى ان لا يرضى بيمين المدّعى عليه النافي للعلم ليكون باقيا على حقه متى وجد البينة ولكنه إذا رضى بيمينه فالظاهر أنه لا حقّ له بعد لحصول فصل الخصومة باليمين وقطع النزاع ولا وجه لتجديده فلا اثر للبينة بعد وجدانها ، نعم ان شك في سقوط الحقّ فحيث يكون من الشك في زيادة تخصيص عموم حكم البينة وحجيتها فاصالة العموم تحكم بحجيتها ولكن الحقّ عدم وصول النوبة إلى الشك بعد ما استظهرناه . فتحصل : عدم الفرق بين المقام وبين مورد اليمين على نفى الحقّ في سقوط بيّنة المدّعى بعدها .

--> ( 1 ) - في باب 10 من كيفية الحكم ح 1 و 2 .